الشيخ عزيز الله عطاردي

295

مسند الإمام الباقر ( ع )

ذروته الّا من ربّك [ 1 ] . 2 - عنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مؤمن فقير شديد الحاجة من أهل الصفة وكان ملازما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند مواقيت الصلاة كلّها لا يفقده في شيء منها ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . يرقّ له وينظر إلى حاجته وغربته فيقول : يا سعد لو قد جاءني شيء لأغنيتك ، قال : فأبطأ ذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فاشتدّ غمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لسعد ، فعلم اللّه سبحانه ما دخل على رسول اللّه من غمّه لسعد فاهبط عليه جبرئيل عليه السّلام ومعه در همان فقال له : يا محمّد انّ اللّه قد علم ما قد دخلك من الغمّ ، لسعد أفتحبّ أن تغنيه ؟ فقال : نعم فقال له : فهاك هذين الدرهمين فأعطهما إيّاه ومره أن يتّجر بهما قال : فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ خرج إلى صلاة الظهر وسعد قائم على باب حجرات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ينتظره فلمّا رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : يا سعد أتحسن التجارة ؟ فقال له سعد : واللّه ما أصبحت أملك مالا أتّجر به فأعطاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الدرهمين وقال له : اتّجر بهما وتصرّف لرزق اللّه ، فأخذهما سعد ومضى مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حتّى صلّى معه الظهر والعصر فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : قم فاطلب الرزق فقد كنت بحالك مغتما يا سعد قال فأقبل سعد لا يشترى بدرهم شيئا الّا بلغه بدرهمين ولا يشترى شيئا بدرهمين الّا باعه بأربعة دراهم فأقبلت الدنيا على سعد فكثر متاعه وماله وعظمت تجارته فاتّخذ على باب المسجد موضعا فجلس فيه فجمع تجارته إليه . كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أقام بلال للصلاة يخرج وسعد مشغول بالدنيا لم

--> [ 1 ] الكافي : 5 / 312 .